الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
531
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
[ ثالثها ] حكم سهم السادة في عصر الغيبة ثالثها : قد عرفت ان سهم السادة لا يسقط في عصر الغيبة بل لا ينبغي الاشكال فيه بعد وجود مصرفه ، وحرمان بني هاشم عن الزكاة وعدم امكان ترك ذوى الحاجة منهم بلا تشريع الهى فيكونوا أسوأ حالا من غيرهم . ولكن الكلام في أن امر هذا السهم أيضا بيد نائب الغيبة أو يجوز للمالك صرفه في مصارفه بشخصه ؟ قال المحقق اليزدي في العروة في ذيل المسألة السابعة : « اما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه لكن الأحوط أيضا الدفع إلى المجتهد أو باذنه لأنه اعرف بمواقعه والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها انتهى » . ووافقه كثير من المحشين وظاهر كلامه الأخير ان اعطائه بيد المجتهد احتياط استحبابي ليس من باب احتمال ولايته على جميع الخمس ، بل من حيث كون الفقيه اعلم واعرف بمواقعه ( وليكن هذا على ذكر منك ) . وقال المحقق النراقي في المستند : « لا يشترط مباشرة النائب العام وهو الفقيه العادل ولا اذنه في تقسيم نصف الأصناف على الحق للأصل خلافا لبعضهم فاشترط ، ونسبه بعض الاجلة إلى المشهور » . « 1 »
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 91 .